خطوات الخلاص
 
 

ما هي خطوات الخلاص؟



السؤال: ما هي خطوات الخلاص؟

الجواب:
"الذي فيه لنا الفداء بدمه غفران الخطايا حسب غني نعمته" (أفسس 7:1).

ان اعطاء خطوات للخلاص قد يكون شيئاً مضلاً، اذ انه يوحي بأنه هناك خطوات معينة يمكن للأنسان أتباعها للوصول الي السماء. ولكن كما هو مدون في الآية الكتابية السابقة، أن الخلاص يتم بنعمة الله ولا يمكننا أن نحصل علي الخلاص بأعمالنا (تيطس 5:3). فلأننا أموات بالخطيئة، لا يستطيع الشخص الغير مؤمن أن يحب الله (أفسس 1:2).

ولكن شكراً لله لأنه "واذ نحن بعد خطاة، مات المسيح لأجلنا" (رومية 8:5)، لقد قام الله بفدائنا. ولقد أدي فدائه الي تحريرنا من العبودية. فبتضحيته بأبنه علي الصليب، دفع الله ثمن الخطيئة (وهو الموت)، وحرر المؤمنون من قيد الخطيئة. وبقيامة الرب يسوع من بين الأموات، أثبت الله أن تضحيته كانت كافية وفعالة، ولقد أعطي الرب يسوع السلطان ليسود ويجلس علي يمين العظمة (رومية 25:4 و مرقس 19:16).

وبالرغم من عدم استحقاقنا لدخول السماء بأتباع خطوات الخلاص، الا أننا دعينا للتجاوب مع فداء المسيح بتوبة وايمان. وحتي ذلك التجاوب هو عطية من الله (أفسس 8:2-9). ولذا فالسؤال الآن: "ما هي خطوات الله لخلاص الخطاة؟" لقد منحنا ذلك كله من خلال المسيح!

"ان الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله متبررين مجاناً بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح. فأين الافتخار؟ قد انتفي بأي ناموس؟ أبناموس الأعمال؟ كلا بل بناموس الأيمان. اذ نحسب أن الأنسان يتبرر بالأيمان بدون أعمال الناموس" (رومية 23:3-24، 27-29).

والسؤال التالي اذاً، "ما هو رد فعلنا- بنعمة الرب - لموت المسيح وقيامتة؟" دعونا نبحث الثلاث اجابات التالية. و بناء علي ذلك قرر ان كنت ترغب أن تتجاوب مع نعمة الله لتخلص من الخطيئة وعقابها في الجحيم.

خطوات الخلاص (أي التجاوب مع فداء المسيح)

1. أدرك مقدار حاجتك لله قبل أن تقبل المسيح كمخلص، لابد وأن تفهم لماذا تحتاج الي مخلص. فمعظم الناس يعتقدون انهم ان عاشوا حياة وفق اطاعة القانون، فهم يستحقون دخول السماء. والمشكلة هنا هي تعريفهم لأطاعة القانون. ففي اليوم الأخير، لن نقف أمام قاض بشري. ولكننا سنقف أمام الله الذي سيحكم علي أفكارنا، وأقوالنا، وأعمالنا.

قام الله بمنحنا قوانينه في الكتاب المقدس، والوصايا العشر ملخص لتلك القوانين. هل تحفظ هذه الوصايا؟ ربما تفكر، "اني لم أقتل أحداً". ولكن يوضح لنا الرب يسوع المعني الحقيقي لتلك الوصية، فقد عادل الكره بالقتل (متي 21:5-22 ويوحنا الأولي 15:3). وأيضاً علمنا يسوع أن النظر الي شخص ما للشهوة هو يعادل الزني في القلب (متي 27:5-29).

وبالأضافة الي هذا كله، فكلنا قد عصينا أهم وصيتين: أن تحب الرب الهك من كل قلبك وأن تحب قريبك كنفسك (متي 37:22-40). فأحببنا الممتلكات أكثر من الله وأحببنا أنفسنا أكثر من الآخرين، أننا "أخطأنا وأعوزنا مجد الله" (رومية 23:3).

هل أنت شاعر بالأثم؟ "ان قلنا أنه ليس لنا خطية، نضل أنفسنا وليس الحق فينا" (يوحنا الأولي 8:1). والأجرة المستحقة عن الخطيئة هي الموت أي الأنفصال الأبدي عن الله في الجحيم (رومية 23:6). هل تدرك أحتياجك الي مخلص من الخطيئة؟ هذا تبكيت الله لك!

2. تب عن الخطيئة: بالأيمان بيسوع كمخلص، يجب وأن تتغير. فالتوبة لا تمثل رد فعل مثل "للأسف، قد قبض علي". ولكنه تغيير في اتجاه الفكر. والحزن والأسف علي أن الخطيئة تحزن قلب الله. وهذا يؤدي الي الأبتعاد عن الخطية والتحول للمسيح الذي يعطي القوة والغلبة علي الخطيئة. فلا يمكنك أتباع الأثنين معاً المسيح والخطيئة.

وبالرغم من أن التوبه تسبب التغير في الأتجاه، فأنها لا تعني أنك لن تخطيء ثانية. بل أنك سيكون لك أتجاه مختلف نحو الخطية. وبدلاً من البحث عن الاكتفاء النابع عن خطيئة، ستتعلم أن تبغضها. الله يغير شهوة الخطيئة الي رغبة نقية طاهرة تسعد قلبه.

وبعد تبكيتنا علي الخطيئة، يعطينا الله الرغبة في التوبة، وبالتحول عن الخطيئة، نحن نتجه بالأيمان الي الفادي من الخطايا. هذه الثقة في الثمن المدفوع علي الصليب لتكون لنا النصرة والغلبة علي الخطية، وذلك يقودنا الي الخطوة الثالثة.

3. أقبل المسيح: يقدم الله الخلاص للخطاة التائبين والفداء من عقاب الخطيئة وسلطانها من خلال يسوع المسيح. فيجب أن نؤمن بالمسيح وبما فعله من أجلنا. لقد عاش المسيح حياة كاملة، لأنه كان الله في الجسد. ولقد مات موت كفاري لأنه الفادي من الخطيئة، ولقد قام المسيح من الموت منتصراً علي الخطيئة والموت فهو رب الكل.

وبنعمة الله، نحن نتوب عن الخطيئة، واثقين في يسوع المسيح لفداء خطايانا ونتبعه كرب الحياة. أننا مولودون ثانية لحياة جديدة بالروح القدس. وبهذا نثق أنه غير رغباتنا الي فرح في تمجيد الرب.

وفي النهاية، لا يمكن أن ينال الشخص الملكوت بأتباع خطوات محددة للخلاص. ولكن الله ينادي الخطاة لقبول المسيح. وحتي قبول فداء المسيح يتم حسب النعمة المعطاة لنا. وليس للمسيحيون أي شيء للفخار، ففخرهم فقط المسيح وصليبه!

"وأنتم اذ كنتم أمواتاً الذنوب والخطايا التي سلكتم فيها قبلاً حسب دهر هذا العالم، حسب رئيس سلطان الهواء الروح الذي يعمل الآن في أبناء المعصية الذين نحن أيضاً "جميعنا" تصرفنا قبلاً بينهم في شهوات جسدنا، عاملين مشيئات الجسد والأفكار. وكنا بالطبيعة أبناء الغضب كالباقين أيضاً. الله الذي هو غني في الرحمة من أجل محبته الكثيرة التي أحبنا بها ونحن أموات بالخطايا، أحيانا مع المسيح. بالنعمة أنتم مخلصون. وأقامنا معه وأجلسنا في السماويات في المسيح يسوع لبظهر في الدهور الآتية غني نعمته الفائق باللطف علينا في المسيح يسوع. لأنكم بالنعمة مخلصون بالأيمان وذلك ليس منكم. هو عطية الله. ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد. لأننا نحن عمله مخلوقين في المسيح يسوع لأعمال صالحة قد سبق الله فأعدها لكي نسلك فيها" (أفسس 1:2-10).

لاحظ أن الله يخلص المؤمنون ليفعلوا أعمال صالحة. والفرق هنا أن كل الأديان الأخري تتطلب الأعمال الصالحة أولاً للحصول علي الخلاص. فالدين الأسلامي علي سبيل المثال يتطلب تأدية الفرائض الخمس للحصول علي المغفرة والخلاص.

وفي مجتمعنا الحالي المتعدد المذاهب والأديان، يبدو وكأنه من غير اللائق أن ننادي بدين واحد كالدين الحق. ولكن الله غير محدود برغبات ومعتقدات الأنسان. كقاض عادل، كان يمكن أن يتركنا تحت وطأة الناموس لتلقي قصاصنا العادل الذي ينتج انفصالنا الأبدي عنه في الجحيم. ولكن الله في محبته، أرسل المسيح ليخلص خاصته من الخطايا. والمجد لله وحده. فما هو رد فعلك نحو هذه المحبة العظيمة؟

هل اتخذت قراراً بأن تتبع يسوع بسبب ما قرأته هنا؟ إن كان كذلك، من فضلك اضغط على الجملة الموجودة في نهاية الصفحة "قبلت المسيح اليوم".



عد إلى الصفحة الرئيسية باللغة العربية



ما هي خطوات الخلاص؟